الحر العاملي

127

وسائل الشيعة ( آل البيت )

ويغتسل ثم يرجع فيطوف أسبوعا ثم يسعى ويستغفر ربه . قلت : كيف لم تجعل عليه حين غشي أهله قبل أن يفرغ من سعيه كما جعلت عليه هديا حين غشي أهله قبل أن يفرغ من طوافه ؟ قال : إن الطواف فريضة ، وفيه صلاة ، والسعي سنة من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قلت : أليس الله يقول : ( إن الصفا والمروة من شعائر الله ) ( 1 ) ؟ قال : بلى ، ولكن قد قال فيها : ( ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم ) فلو كان السعي فريضة لم يقل : ومن تطوع خيرا . ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب وأسقط قوله : ويغتسل ( 3 ) ، والذي قبله بإسناده عن محمد بن يعقوب . قال الشيخ : المراد أنه قطع السعي على أنه تام فطاف طواف النساء ثم ذكر حينئذ فلا تلزمه الكفارة ، ومتى لم يكن طاف طواف النساء تلزمه الكفارة . قال : وقوله : إن السعي سنة ، معناه أن وجوبه عرف من جهة السنة دون ظاهر القرآن . أقول : وينبغي أن يحمل فساد الحج على صورة تقديم الطواف على الموقفين لما تقدم ( 4 ) ، أو على كون الافساد مجازا بمعنى فوت معظم الثواب .

--> ( 1 ) البقرة 2 : 158 . ( 2 ) البقرة 2 : 158 . ( 3 ) التهذيب 5 : 321 / 1107 . ( 4 ) تقدم في البابين 9 ، 10 من هذه الأبواب .